٣ ☆ 💎فقه أبواب الهداية 💎 💭الهداية إلى الصراط المستقيم أغلى شيء في خزائن الله ↩ولذلك أمرنا الله عزَّ وجلَّ بطلب الهداية منه في كل صلاة، بل في كل ركعة بقوله سبحانه: ☀{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]. 🔖وقد بين الله مصدر الهداية بقوله: ☀ {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]. 🕋وبين مكان الهداية بقوله: ☀ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96]. 💡وبين طريق الحصول على الهداية بقوله: ☀{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]. 🔘وبين لنا أسوة أهل الهداية وهم الأنبياء والرسل بقوله: ☀ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: 90]. 🔖وبين لنا أن مالك الهداية هو الله وحده لا شريك له بقوله: ☀ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56]. 🔺فالله يهدي من يعلم أنه يصلح للهداية، ☑ويعرف قدرها ☑ويعمل بها ☑ويشكر ربه عليها 🔻ويضل من يعلم أنه لا يصلح للهداية، ▪ولا يعرف قدرها، ▪ولا يقوم بواجبها. ⚪فهو سبحانه العليم الحكيم الذي يضع الشيء في موضعه 🔸ويعطي العطاء لمن هو أهله 🔸ويعلم أنه يستحقه ويقدره: ☀ {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القلم: 7]. 💭والهداية بيد الله، يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ↩ولكن الله جعلنا سبباً للهداية كما جعل الشمس سبباً للإنارة، 🔺ووكلنا بنشر الدين في العالم كما وكل السحب بحمل المياه وتوزيعها في العالم، 🔺والله يفعل ما يشاء بقدرته ينزل المطر حيث شاء، وينزل الهداية على من يشاء. 🕰وقد تحصل الأسباب وتتأخر النتائج ↖ليعلم العباد أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الأمور كلها بيده 📛وأنه لا رب سواه، ولا إله غيره، وأن ما سواه ليس بيده شيء. 💬فأبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده كل أسباب الهداية ولم يهتد ↩لأن عنده العصبية لمحمد لا لدين محمد، 📍وبلال - رضي الله عنه - عنده العصبية لدين محمد لا لمحمد ولذلك قبله الله ولم يقبل أبا طالب 📍وآسية زوج فرعون عندها كل أسباب الغواية واهتدت، لكمال رغبتها في الدين، وكراهيتها لحياة السلاطين الظالمين. ▪واليهود عندهم كل أسباب الأمن من الحصون والآلات والأموال فلم تمنعهم، وأتاهم العذاب من حيث لم يحتسبوا. 💬والنبي - صلى الله عليه وسلم - عنده كل أسباب الخوف في بيته بمكة، وفي الغار، وفي طريق لهجرة، ومع ذلك لم يخف ↖لأن الله معه، فأنجاه وأعزه وأظهر دينه ومكن له في الأرض، وخذل المعاندين له. ✔ونصر الله رسوله والمؤمنين معه في بدر مع قلة العدد والعدة. 📛وخذل المشركين والكفار في بدر مع كثرة العدد والعدة. 💢فإن قيل: إذا كنا مهتدين فكيف نسأل الله الهداية؟.❓❓ 🗞فجوابه: أن المجهول لنا من الحق أضعاف المعلوم 🔖وما لا نريد فعله تهاوناً وكسلاً مثل ما نريده أو أكثر منه أو دونه 🔖وما لا نقدر عليه كما نريده كذلك، وما نعرف جملته ولا نهتدي إلى تفاصيله فأمر يفوت الحصر، 🔖ونحن محتاجون إلى الهداية التامة. ⤴ومن كملت له هذه الأمور كان سؤال الهداية له سؤال التثبيت والدوام، 📮وفوق هذا الإنسان محتاج إلى سؤال الهداية يوم القيامة إلى الصراط المستقيم، الذي هو طريق الجنة، فمن سار عليه في الدنيا، هدي هناك إلى الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة. ⚪والهدى من الله كثير في الآفاق والأنفس، لكن لا يبصره إلا بصير، ولا يعمل به إلا اليسير. ⭐ألا ترى أن نجوم السماء يبصرها البصراء، 🔺ولا يهتدي بها إلا العلماء. 🔆والله تبارك وتعالى أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأوضح السبل، وأزاح العلل، ومكن من أسباب الهداية والطاعة بالأسماع والأبصار والعقول، ⬆وهذا عدله. 🔷ووفق من شاء من عباده بمزيد عناية، وأراد سبحانه من نفسه أن يعينه ويوفقه ⬆فهذا فضله، ♨وخذل من ليس بأهل لتوفيقه وفضله، وخلى بينه وبين نفسه، ولم يرد سبحانه أن يوفقه، ⬆فقطع عنه فضله ولم يحرمه عدله: 📍إما جزاء منه للعبد على إعراضه عنه، وعدم ذكره وشكره، ◀فهو أهل أن يخذله ويتخلى عنه. 📍أو لا يشاء له الهداية ابتداء ◀لما يعلم منه أنه لا يعرف قدر نعمة الهداية، والله يعلم وأنتم لا تعلمون: ☀{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال: 23]. 📓موسوعة فقه القلوب📓 📚جامعة الفقه الاسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة📚