Saturday, December 24, 2016

سنه السرور بالحسنه

🌷سنة السرور بالحسنة 🌷
أخبرنا الله عز وجل أن الحساب يوم القيامة يكون بوزن الحسنات والسيئات، فقال: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47]، وأخبرنا كذلك أن المفلِح حقًّا هو من زادت حسناته على سيئاته، فقال: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 8، 9]، وقال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 89، 90].

لهذا فإنه من الواجب على المؤمن أن يسعد بأعماله الصالحة التي تُؤَدِّي إلى زيادة حسناته، وأن يحزن لأعماله الفاسدة التي تزيد من سيئاته، وهذه هي السُّنَّة النبوية؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رضي الله عنه بِالجَابِيَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِينَا فَقَالَ -أي رسول الله صلى الله عليه وسلم-: ".. مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ".

وروى الحاكم -وقال الذهبي: صحيح- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَلُ، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ".

وروى ابن حبان -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ".

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَمَا الإِثْمُ؟ قَالَ: "إِذَا حَاكَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ".
فهذه كلها روايات تُؤَكِّد أن المؤمن ينبغي أن يُسَرَّ بأعماله الصالحة كالصلاة والصدقة وصلة الرحم، وينبغي أن يشعر بالكراهية والحزن إذا وقع في معصية؛ كزلاَّت اللسان، وخطايا السمع والبصر، وغير ذلك من الذنوب، وهذا كلُّه علامة على صدق الإيمان بالله واليوم الآخر؛ فالمؤمن هو الذي سيفرح بالحسنات، ويحزن للسيئات؛ وذلك ليقينه في يوم الحساب، وليقينه بقدرة الله على معرفة الصغيرة والكبيرة وإحصائها؛ لذلك فقد أثبت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الإيمانَ لمن كان هذا حاله، ولن يكون هذا إلا لمن كان واعيًا مستيقظًا متدبِّرًا في أحوال يومه؛ أما الغافلون فإنهم لا يلحظون ذلك ولا يكترثون به، فلْيحاسب كلٌّ منا نفسه، ولْيراجع سجلَّ حياته، قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]

سنة الاستشاره


[12-04, 10:43 AM1 289-259-4798: 🌷 سنة الإستشارة 🌷
ليس هناك إنسان يمتلك كل الخبرات والمواهب والفنون والعلوم؛ إنما يظلُّ المرء دومًا في حاجة إلى غيره كي يُكْمِل عجزه ونقصه، والإنسان الذي لا يهتمُّ بآراء مَنْ حوله إنسان متكبِّر، يظنُّ في نفسه الكمال وليس كذلك؛ لذلك كان من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يستشير مَنْ حوله، ويهتمُّ بسماع آراء الناس، ويأخذ بنصحهم، وحصرُ المواقف التي استشار فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وأُمَّهات المؤمنين، أو حَرِصَ فيها على سماع آراء مَنْ حوله، أمرٌ صعب لكثرته؛ وقد استشار أمَّ سلمة رضي الله عنها في الحديبية، واستشار الصحابة في القتال في بدر، وفي الخروج إلى أُحُد، واستشار أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما في أمر عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك، واستشار سعد بن عبادة وسعد بن معاذ رضي الله عنهما في إعطاء ثلث ثمار المدينة لغطفان، ولم يندم يومًا على استشارة فعلها، وهو الذي قال -كما روى الطبراني -وقال السيوطي: حسن- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه-: "مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ, وَلاَ نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ, وَلاَ حَالَ مَنِ اقْتَصَدَ".

وإذا كان على المسلم أن يستشير مَنْ يثق برأيه في قضايا حياته فعلى المستشار أن يكون أمينًا في الرأي الذي يتقدَّم به؛ وقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". وروى أبو داود -وقال: الألباني حسن- عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ".

فعملية الاستشارة إذن تحتاج إلى تفاعل جيد بين اثنين؛ الأول يستشير بتواضُع واستعداد لقبول النصيحة، والثاني يُشِير بأمانة وإخلاصٍ وحرصٍ على نفع طالب الاستشارة، فإذا تحقَّق هذا التفاعل سعد الجميع بالنتيجة، وطُبِّقَت سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].
[12-04, 10:43 AM1 289-259-4798: وإن أسرفت فى أموالك فسرعان ما تفقدها ، فتصبح معسرا بعد الغنى ، ذليلا بعد العزة ، محتاجا إلى معونة غيرك بعد أن كنت معينا له ، وحينئذ تقع فى الحسرة التي تقطع نياط قلبك ، ويبلغ منك الأسى كل مبلغ ، ولكن أنّى يفيد ذلك؟ وقد فات ما فات ، فلا ينفع الندم ، ولا تجدى العظة والنصيحة.
وخلاصة ذلك ـ اقتصد فى عيشك ، وتوسط فى الإنفاق ، ولا تكن بخيلا ولا مسرفا.
روى أحمد وغيره عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «ما عال من اقتصد» وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «الاقتصاد فى النفقة نصف المعيشة» وروى عن أنس مرفوعا : «التدبير نصف المعيشة ، والتودد نصف العقل ، والهمّ نصف الهرم ، وقلة العيال أحد اليسارين». وقيل : حسن التدبير مع العفاف ، خير من الغنى مع الإسراف.
وإجمال المعنى ـ لا تجعل يدك فى انقباضها كالمغلولة الممنوعة عن الانبساط ، ولا تتوسّع فى الإنفاق فتصير نادما مغموما وعاجزا عن الإنفاق لا شىء عندك ، فتكون كالدابة التي قد عجزت عن السير فوقفت ضعفا وعجزا وإعياء.
ثم سلّى رسوله والمؤمنين بأن الذي يرهقهم من الإضافة ليس لهوانهم على الله ولكن لمشيئة الخالق الرازق فقال :
[12-04, 10:43 AM1 289-259-4798: ولا عال من اقتصد 
اي لم يفقر من يقتصد 
من العيلة 
او لم يسرف من يقتصد 
وهي من العلووالتكبر 
التصحيح للخطأ المطبعي 
بدل حال عال

وإن أسرفت فى أموالك فسرعان ما تفقدها ، فتصبح معسرا بعد الغنى ، ذليلا بعد العزة ، محتاجا إلى معونة غيرك بعد أن كنت معينا له ، وحينئذ تقع فى الحسرة التي تقطع نياط قلبك ، ويبلغ منك الأسى كل مبلغ ، ولكن أنّى يفيد ذلك؟ وقد فات ما فات ، فلا ينفع الندم ، ولا تجدى العظة والنصيحة.
وخلاصة ذلك ـ اقتصد فى عيشك ، وتوسط فى الإنفاق ، ولا تكن بخيلا ولا مسرفا.
روى أحمد وغيره عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «ما عال من اقتصد» وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «الاقتصاد فى النفقة نصف المعيشة» وروى عن أنس مرفوعا : «التدبير نصف المعيشة ، والتودد نصف العقل ، والهمّ نصف الهرم ، وقلة العيال أحد اليسارين». وقيل : حسن التدبير مع العفاف ، خير من الغنى مع الإسراف.
وإجمال المعنى ـ لا تجعل يدك فى انقباضها كالمغلولة الممنوعة عن الانبساط ، ولا تتوسّع فى الإنفاق فتصير نادما مغموما وعاجزا عن الإنفاق لا شىء عندك ، فتكون كالدابة التي قد عجزت عن السير فوقفت ضعفا وعجزا وإعياء.
ثم سلّى رسوله والمؤمنين بأن الذي يرهقهم من الإضافة ليس لهوانهم على الله ولكن لمشيئة الخالق الرازق فقال :
Sent from my iPhone

Wednesday, November 9, 2016

دعوات شاملة لنبينا الكريم 💖

ر دعوات شاملة وثابته ومسنده 🌟🌟🌟إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فلا تحرم نفسك من الدعاء بهن في هذه العشر الاواخر وربي يتقبل مني ومنكم ومن جميع المسلمين                               1- اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار متفق عليه.                        2- اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دِقّهُ وجِلّهُ ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره رواه مسلم.                            3- اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى رواه مسلم.                  4- اللهم إني أعوذ بك من جَهْد البلاء ودَرَك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء متفق عليه.                 5- اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحوِّل عافيك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك رواه مسلم.                       6- اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها رواه مسلم.                            7- اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر ... رواه مسلم.                                  8- اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها .. رواه مسلم.                                 9- اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جِدّي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير .. متفق عليه.                                 10- اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربى وأنا عبدك ، ظلمت نفسى واعترفت بذنبى ، فاغفر لى ذنوبى جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك استغفرك ربي واتوب اليك رواه مسلم رددوها وتهادوا بها لأحبتكم 😘😘 ◦ و أنتم من أحبة القلب

تحنيك المولود

٧٦- تحنيك المولود:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:" وُلِدَ لي غُلامٌ،  فَأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم،  فسمّاهُ إبراهيم فحنّكهُ بتمرة ودعا له بالبركة، ودفعهُ إليّ وكان أكبر ولدِ أبي موسى" متفق عليه

لله درك ياحبيبي يارسول الله بأبي وامي يارسول الله 
تعلمنا الوفاء للوالدين 
فقد اسميت الطفل بأحب الأسماء إليك ابراهيم عليه الصلاة والسلام 
أشبه الناس فيك لتدخل السرور على قلب ابو موسى الأشعري 
الذي اوتي مزمارًا من مزامير ال داود في تلاوة كتاب الله 
علمتني ان انزل الناس منازلهم 
علمتني اكرامك لهذا الطفل ليكون مباركا وخيرا على الأمة 
وانت ياحبيبنا فقد فقدت كل اولادك من الذكور طبت حيّا وطبت وانت في روضتك الشريفة تسلم على المؤمنين والمؤمنات حينما يصلون عليك وانت طائفة كل مؤمن صلوات ربي وسلامه عليه 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

سنة نفع الناس


[11-06, 10:36 PM] ‪+1 (647) 936-6269‬: 🌷 سنة نفع الناس 🌷
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ العبد النافع للناس، والنافع للأرض، وكان يمدحه ويُثني عليه؛ وذلك إلى الدرجة التي جعله فيها أحبَّ الناس إلى الله؛ فقد روى الطبراني -وقال الألباني: حسن- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ..".

فصار نفعُ الناس بذلك سُنَّة نبوية رائعة، وضرب لنا أمثلة عدَّة لذلك في حياته صلى الله عليه وسلم، فحضَّ مثلاً على العلم بشرط أن يكون نافعًا، فقد روى مسلم عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".

وضرب كذلك أمثلة أخرى جميلة يمكن أن ننفع بها الناس، ففي رواية الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ".

فهذه كلها صور راقية جدًّا لنفع الناس، وضرب أمثلة أخرى كثيرة؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الإِيمَانُ بِاللهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: "تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ".

ونلاحظ أنه صلى الله عليه وسلم لم يَسْتثنِ أحدًا من أداء سُنَّة نفع الناس، حتى لو كان هذا النفع هو مجرَّد إيقاف الضرر والشرِّ عن الناس! فما أعظم هذه السُّنَّة! وما أنفعها في الدنيا والآخرة!

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا }
ان الملائكة في السماء عبادتها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير 
وتدعو بالعفو والمغفرة لمن ينفع الناس بكل صور النفع التي ذكرت أعلاه 
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يقول اكثروا من قول هنيئا لفاعل الخير 
وكأني أراها دعوة الحبيب وغبطته لامته التي تحب الخير وتعمل له 
وهنا استدار مداد القلم ليحكي لنا قصة زيد الخيل 
الذي أنشد غايته في هذه الحياة 
لرسول الله صلى الله عليهوسلم 
بأبي وأمي انت يارسول الله 
اني أحب الخير وأسعى له 
وإن فاتني حزنت له 
فقال له الحبيب بل انت زيد الخير 
لله درك ياحبيب الله ياسيد المرسلين 
ياقمرا للعالمين 
انت الخير كله لما تحب الخير للعالمين وتزرعه في كل قلب وزمان ومكان 
طابت حياتنا بقرآننا وبسنة خير الانام صلوات ربي وسلامه عليه 
وأنى لك شفاعته 
اذا لم تكوني من أهل الخير 
سيعرفك بخيرك في برك لوالديك احياء امواتا 
سيعرفك في طاعتك لزوجك 
غيبا وحضرا 
سيعرفك في ودك لأولادك 
صغارا كبارا 
سيعرفك في رحمتك للضعفاء والأرملة والمسكين 
والمحرومين 
سيعرفك في إنكار الظلم 
بأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر 
كما يحب ربنا ويرضى
Sent from my iPhone

Tuesday, November 1, 2016

سنة التسبيح قبل النوم


🌷سنة التسبيح والحمد والتكبير عند النوم 🌷
كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعمال كثيرة قبل النوم، وكأنه يسعى إلى تحصيل أكبر عدد من الحسنات قبل أن ينتهي اليوم، ومن هذه الأعمال التسبيح والحمد والتكبير، وقد عرفنا هذه السُّنَّة من خلال قصة لطيفة حدثت مع فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري عن عَلِيٍّ رضي الله عنه، أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عائشة رضي الله عنها، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمَا". فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: "أَلاَ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا -أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا- فَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ".

ووجه الخيرية هنا قد يكون في أن الله عز وجل سيُيَسِّر على الذاكرين والذاكرات أمورهم حتى يصير التعامل معها أسهل من وجود خادم، أو يُعطيهم قوَّة تُمَكِّنهم من القيام بالأعمال دون مشقَّة، وقد يكون وجه الخيرية في أن الخادم ينفع في دار الدنيا بينما الذِّكْر ينفع في دار الآخرة، وهي خيرٌ وأبقى، فكأن الرسول صلى الله عليه وسلم لمـَّا رأى رغبة فاطمة وعلي رضي الله عنهما في تحسين معاشهما في الدنيا بالخادم أراد أن يلفت أنظارهما إلى تحسين معاشهما في الآخرة بالذِّكْر، وهذا خير لهما.

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أن هذه الأذكار تُحَقِّق لك ألف حسنة قبل أن تنام! فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ".. وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسَبِّحُهُ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةً، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي المِيزَانِ..".

ويُحتمل -وهذا ما أُرَجِّحه- أن المقصود هو الأمران معًا؛ أي أن الذِّكْر يُعطي قوَّة على العمل في الدنيا، وفي الوقت نفسه يُحَقِّق لك الأجر في الآخرة، فما أعظمها من سُنَّة! وهي لا تأخذ في أدائها أكثر من دقيقة واحدة.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

اريد ان أشير الى نقطة مهمة اذا كان يوم القيامة تأتي بطاقة لاإله الا الله لتوضع في كفة الحسنات لترجيحها عن كفة السيئات ويقول الله لعبده لايثقل مع اسمي شيئا ،فالعبد عندما يسبح ويحمد ويكبر 
لله تعالى يقر ويعترف ويوقن انه يستمد الخير والصحة وكل فضل وإحسان من الله تعالى 
فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ففي التسبيح ذكر لله تعالىوشكر ومع الشكر الزيادة 
ومن هنا عرَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هذا الذكر لله تعالى 
وداعيا ان يديم عليه نعمة الامداد والله يسمع عبده بقوة يقينه فيزيده من فضله انه نعم المجيب


أحاديث صحيحة


🔸لآخُذَنَّ بيدِهِ حتى أُدْخِلَهُ الجنه

قال النبي ﷺ :
❞ من قال إذا أصبحَ : رَضِيتُ باللهِ رَبًّا ، و بِالإسلامِ دِينًا و بِمحمدٍ نبيًّا ، فَأنا الزَّعِيمُ ، لآخُذَنَّ بيدِهِ حتى أُدْخِلَهُ الجنةَ ❝

 السلسلة الصحيحة للألباني ٢٦٨٦


🔸  أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ     

▪ ‏قال رسول الله ﷺ :

(( أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ ، 
وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ ، أو تَكشِفُ عنهُ كُربةً ، 
أو تَقضِيَ عنهُ دَيْنًا ، أو تَطرُدَ عنهُ جُوعًا ))

((  ولَأَنْ أمْشِيَ مع أخِي المسلمِ في حاجةٍ أحَبُّ إليَّ من أنْ أعتكِفَ في المسجدِ شهْرًا ))

((  ومَنْ كفَّ غضَبَهُ ، سَتَرَ اللهُ عوْرَتَهُ ، ومَنْ كظَمَ غيْظًا ، ولوْ شاءَ أنْ يُمضِيَهُ أمْضاهُ ، مَلأَ اللهُ قلْبَهُ رضِىَ يومَ القيامةِ ))

((  ومَنْ مَشَى مع أخيهِ المسلمِ في حاجَتِه حتى يُثْبِتَها لهُ ، أثْبتَ اللهُ تعالَى قدَمِه يومَ تَزِلُّ الأقْدامُ ))

(( وإنَّ سُوءَ الخُلُقِ لَيُفسِدُ العملَ ، 
   كَما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ ))

حسنه الألباني  في
صحيح الجامع - رقم: (176)
و صححه في
السلسلة الصحيحة - رقم: (906)

Monday, October 24, 2016

سنة الاستفاده من شيطان الصلاة


🌷سنة الإستعاذة من شيطان الصلاة 🌷
الحرب بين الإنسان والشيطان حرب أبدية، ولن يترك الشيطان للإنسان فُسْحة من الوقت دون وسوسة وإضلال، ولن يترك ميدانًا يمكن أن يُهلكه فيه إلا واستغلَّه؛ قال تعالى واصفًا خطة الشيطان في حربه للإنسان: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17]، ومن أعظم الميادين التي يسعى فيها الشيطان لإضلال الإنسان ميدان الصلاة؛ فالمسلم في الصلاة يقف بين يدي ربِّه، وفي أقرب حالاته منه، وفرصة التوبة من الذنوب كبيرة، وفرصة العفو من الله عظيمة؛ لهذا يسعى الشيطان بكل طاقته إلى أن يصرف المسلم عن صلاته أصلاً فلا يُصلِّيها، فإن فشل في ذلك سعى إلى إلهاء المسلم عن الخشوع في صلاته، ولقد بلغ من إبليس الحرص على تضييع صلاة المسلم أن خصَّص له أحد جنوده لا يفعل شيئًا معه إلا الإلهاء عن الصلاة، وهذا الجندي الشيطاني اسمه خنزب! وقد أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له سُنَّة نبوية جليلة في التخلُّص من وسوسته؛ فقد روى مسلم عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رضي الله عنه، أَنَّه أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلاَتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاَثًا". قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.

والحالة التي وصفها عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو أنها حالة زائدة عن الحدِّ المعتاد في السهو في الصلاة، فلا يدري عندها معاني ما يقرأ، ولا قدر ما صلَّى، وهي الحالة التي يُسَنُّ فيها أن تستعيذ من الشيطان الرجيم ثم تتفل تفلاً خفيفًا على الكتف الأيسر؛ أما مجرَّد السهو العابر في الصلاة فلا يتطلَّب هذا؛ وذلك لكي لا ندخل في وسواس الانشغال بالشيطان والخوف منه.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].
Sent from my iPhone

سنة تعظيم الله في الركوع

سنه تعظيم الله في الركوع
🌷سنة تعظيم الرب في الركوع 🌷

يهتمُّ كثير من المسلمين بالسجود لأنهم يطلبون فيه ما يُريدون من الله عز وجل؛ بينما يغفلون عن الخشوع في الركوع، ولعلَّ بعضهم لا يكاد يبقى في ركوعه ثواني معدودات! بينما كانت سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركوع أن يُعَظِّم الربَّ سبحانه، وكأنه يُمَهِّد للسجود الذي سيسأله فيه؛ فقد روى مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".

ومن تعظيم الله عز وجل أن يستوي الظهر في الركوع ولا نبدو في هيئة المتعجِّل الذي يُريد الرفع سريعًا، ومنه الإكثار من التسبيح بصيغة: سبحان ربي العظيم، لما رواه مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه في وصفه لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ". وهي تذكر صفة العظمة تحديدًا، ثم نذكر الله بصيغة أخرى وردت في صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وفيها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ". والسبُّوح هو المبرَّأ من النقائص والشريك، والقدوس هو المطهَّر من كلِّ ما لا يليق بالخالق، والروح هو جبريل عليه السلام.

وورد كذلك في البخاري عَنْ عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".

وروى مسلم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أنه قال وهو يصف صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم: وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: "اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي".

فهذه كلها وسائل يُعَظِّم بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ربَّه تعالى في الركوع، وهي سُنَّة عظيمة ينبغي لنا أن نُطَبِّقَها.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

من الضروري حفظ هذه الادعية ،لكي تحظين بقوله تعالى قدافلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خَاشِعُون ويتحقق ركن الطمأنينة، وان تعظيم رب في الركوع تدل على أدب العبد مع ربه قبل ان يدعوه.🌹

سنة مجالس الذكر


🌷سنة مجالس الذكر 🌷
من أعظم السنن التي هجرها كثير من المسلمين سُنَّة مجالس الذكر؛ فقد حضَّ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حضًّا مباشرًا، ورَغَّب فيها ترغيبًا عظيمًا؛ فقد روى مسلم عن أبي هريرة وَأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ".

ورَغَّب الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل أكبر في مجالس الذكر وفصَّل فيها في رواية مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فقَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً، فُضُلاً يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ. قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لاَ، أَيْ رَبِّ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".

فعرفنا من الحديث أن مجلس الذكر يعني اجتماع عدد من المسلمين في مسجد، أو بيت، أو غيرهما، يقومون بالتسبيح والتكبير والتهليل والحمد والاستغفار والدعاء، فكانت النتيجة أن غفر الله لهم، وأجارهم من النار؛ بل وغفر لمن شاركهم مجلسهم مع عدم انعقاد نيَّته للذكر! إنها سُنَّة جليلة أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على مَنْ فعلها من صحابته؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجَ معاوية رضي الله عنه عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ. قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟  قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَا أَجْلَسَكُمْ؟" قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلاَمِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: "آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟" قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: "أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ".

فلنحرص على مثل هذه المجالس، ولنحرص كذلك على أن تكون موافقة للسُّنَّة بأن نذكر فيها ما ورد في السُّنَّة من أذكار، ونبتعد عن البدع والمنكرات، ونلتزم فيها الهدوء والسكينة.

ولا ننسَ شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]. 


هذه مجالس المسارعة والمسابقة سبحان الله تكفينا فيهم سورة العصر ، ( والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

هذه مجالس نغبط عليها ففي الدنيا نداء من الكريم قوموا مغفورا لكم ، وفي الآخرة يغبط اصحاب هذه المجالس تحت شجرة طوبى في الجنة يقول بعضهم لبعض أتذكرين الساعة التي غفر الله لنا فيها ، اللهم اجعلنا منهم ومعهم ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

سنة التسمية لمنع الضر

🌷سنة التسميه لمنع الضر 🌷

ليس على وجه الحقيقة أحدٌ يكشف السوء ويرفع الضُّرَّ إلا الله عز وجل، وقد ذكر ذلك في كتابه فقال: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62]، ونفى أن يكون كشفُ الضُّرِّ عند غيره، فقال: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 67]، وعلى المسلم أن يعتقد ذلك اعتقادًا جازمًا، وصورة من صور هذا الاعتقاد أن يُعْلِن المسلم هذه القناعة يوميًّا في الصباح والمساء، وهي سُنَّة جليلة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن صحيح- عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ". وَكَانَ أَبَانُ، قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالِجٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: "مَا تَنْظُرُ؟ أَمَا إِنَّ الحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ".

فالذي يُواظب على هذا الدعاء بهذه الكيفية لا يضرُّه شيء بإذن الله، وهو في الوقت نفسه يُعْلِن اعتقاده السليم في الله عز وجل، ويُرْجِع أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ رحمه الله إصابتَه بالفالج -أي الشلل- إلى نسيانه قول الدعاء في ذلك اليوم؛ فلْنحرص على هذه السُّنَّة العظيمة، التي نحفظ بها أبداننا ونفوسنا، ونُصَحِّح بها عقيدتنا وديننا.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

سنة المنيحة

🌷 سنة المنيحة 🌷 
يحضُّ دين الإسلام على أن يُساعد المسلم أخاه، ويفتح الباب على مصراعيه لكي يبتكر كلُّ واحد منَّا طرق المساعدة المناسبة، ويُقَدِّم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض هذه الوسائل في كلماته وأفعاله، ومنها سُنَّة المنيحة، وهي أن يمنح المسلم أخاه شيئًا للاستفادة منه، والعمل به، ثم يُعيده إلى صاحبه بعد فترة من الزمان يُتَّفَق عليها، وضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثلة لهذه المنيحة؛ منها ما رواه البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الجَنَّةَ". ففي هذه السُّنَّة يمنح المسلم أخاه أنثى الماعز لكي يستفيد من لبنها فترة، ثم يُعيد الماعز إلى صاحبها.

ومثال آخر رواه الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ".

والمنيحة المذكورة في هذا الحديث هي منيحة اللبن؛ أي الماعز أو البقر أو ما شابه، وكذلك منيحة الوَرِق؛ أي الفِضَّة، وذلك لكي يُتاجر فيها ثم يُعيد الأصل إلى صاحبه بعد مدَّة مُتَّفق عليها؛ أما هداية الزُّقاق فتعني هداية الأعمى.

وليست هذه الأمثلة فقط؛ بل ارتفع الرسول صلى الله عليه وسلم بمستوى المنيحة إلى درجة منح الأرض الزراعية! فقد روى البخاري عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ".

وهذا الذي ذكرناه هو مجرَّد أمثلة للمنيحة، ويمكن لنا أن نمنح إخواننا شيئًا يُساعدهم أو يكتسبون منه دون أن تنتقل الملكية إليهم؛ كأن يمنح أحدُهم الآخرَ سيارته، أو آلات العمل، أو جهاز الكمبيوتر، أو أن تمنح المسلمة أختها جهازًا أو شيئًا يمكن أن يُساعد في البيت، أو تمنح عروسًا ملابسَ لزفافها، وكلُّ هذا على أن يُتَّفَق عند المنح على مدَّة معيَّنة تُعاد فيها المنيحة إلى صاحبها.

والمنيحة من أفضل طرق المساعدة؛ لأنها أسهل على النفوس من الهِبَة؛ فالمانح لا يتردَّد كثيرًا لأنه يعلم أن منيحته ستعود إليه، والممنوح لا يشعر بالحرج لأنه يُعْطَى بشكل مؤقَّت وليس في وضع المـُتَصَدَّق عليه، وسُنَّة المنيحة بذلك سُنَّة راقية جدًّا نحتاج أن ننشرها في مجتمعاتنا.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

Sent from my iPhone

سنة نفض الفراش قبل النوم

🌷سنة نفض الفراش قبل النوم 🌷
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتمُّ بأمن وأمان المسلم، وقد وردت سُنن كثيرة عنه في هذا المجال؛ منها هذه السُّنَّة التي بين أيدينا، وهي سُنَّة نفض الفِراش قبل النوم؛ فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".

فالعلَّة هنا في نفض الفِراش هي إزالة ما قد يكون عليه من عقرب، أو حشرات، أو غير ذلك من مخاطر، فيأمن المسلم عند نومه منها، كما يخلو ذهنُه للأذكار الكثيرة التي اعتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولها قبل نومه، التي كان أحدها ما ورد في الرواية نفسها كما مرَّ بنا، فلا يُلهيه الشيطان باحتمال وجود حشرة في فراشه.

وهناك رواية أخرى عند مسلم ذكر فيها بعض التفاصيل الأخرى لعملية استعداده صلى الله عليه وسلم للنوم؛ فعَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللهَ، فَإِنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".

فبذلك رأينا ترتيب بعض أعماله صلى الله عليه وسلم قبل النوم، فكان يبدأ بنفض الفِراش، ثم التسمية، ثم الاضطجاع على الجانب الأيمن، ثم قول الدعاء المذكور في الرواية، بالإضافة إلى سنن أخرى وردت في أحاديث مختلفة.

ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى أننا ينبغي أن نقوم بسُنَّة نفض الفِراش مع أننا لا نسكن في مثل البيئة الصحراوية التي كان يسكن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد لا يُشْتَهَر عندنا وجود مثل هذه المخاطر في فِراشنا، والغرض من أداء هذه السُّنَّة هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والفوز بأجر العمل، كما أننا لا ندري فلعلَّ أداء هذه السُّنَّة يكشف لنا يومًا عن خطر كان يُهَدِّدنا.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

Monday, October 17, 2016

سنة الدعاء بين العصر والمغرب

🍃☘🍃☘🍃☘

❤ _*ساعة إستجابة*_❤ *الدعاء بين الظهر والعصر*
 🌺 *اليوم الأربعاء* 🌺

من السنن المتروكة في هذه الأيام الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء:
🌹 عَنْ سيدنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْهماُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه ِوعَلى آلِه وصحبه وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاثًا يَوْمَ الأثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَيَوْمَ الأربعاء فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأربعاء بَيْنَ الصّلاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ،  قَالَ جَابِرٌ: "فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الإجابة ")رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبزار وغيرهم 🌹

قال أحد العلماء
[ لولا أَنَّ الصحابي رضي الله عنه أفادنا أَنَّ دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في ذلك الوقت من يوم الأربعاء كان مقصوداً، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب وليس الخبر كالمعاينة، 
لولا أَنَّ الصحابيّ أخبَرنا بهذا الخبر؛ لكنّا قُلْنا هذا قد اتفق لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أَّنه دعا فاستجيب له، في ذلك الوقت من ذلك اليوم.
لكن أَخذ هذا الصحابي يعمل بما رآه من رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوماً ووقتاً ويستجاب له إِذاً هذا أمرٌ فهمناه بواسطة هذا الصحابي وأَنّه سنّةٌ تعبدية لا عفوية. 
انتهى كلامه....
 
🌹وقال البيهقي في "شعب الإيمان" : 
[ ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فها الإجابة تماما فأما الأوقات فمنها ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء
إذا الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء # سنـــــة !!

اللهم ارزقنا اسمك الاعظم والدعوة المستجابة وسعادة الدارين ❤

اللهُم احفظنا واكلأنا واحرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بكنفك الذي لا يرام وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه عائذين بالله من النار اللهم اغفر لنا خطيئاتنا وجهلنا وإسرافنا في أمرنا وما أنت أعلم به منا اللهم ارحمنا بقدرتك علينا لا نهلك وأنت رجائنا يا رجاء السائلين يا أمان الخائفين يا أرحم الرّاحمين يارب العالمين صل على سيدِنَا محمّد في الأولين وصل على سيدِنَا محمّد في الآخرين وصل على سيدِنَا محمّد في النبيين وصل على سيدِنَا محمّد في المرسلين وصل على سيدِنَا محمّد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين وعلى آله وصحبه وسلّم .. عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وعلى آله وصحبه مثل ذلك..
  
الّلهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدنَا مُحَمَّدْ
      عَدَدَ مَافِي عِلْمِ اللهْ
 صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ مُلْكِ اللهْ

والحمد لله رب العالمين .. الفاتحة.
🌷 لا تنسونا من صالح دعائكم المبارك 🌷 وجزاكم الله خيرا.

Tuesday, October 4, 2016

سنة سلت القصعة


🌷سنة سلت القصعة 🌷 

دين الإسلام دينٌ يحضُّ على تقدير النعمة مهما صغرت في عيون الناس؛ لذلك كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يترك بقايا في قصعة الطعام؛ لأن مصيرها قد يكون إلى الرمي والضياع؛ بينما يُعاني الكثير من أهل الأرض من نقص الطعام والشراب، ومن هنا كانت هذه السُّنَّة الجميلة؛ حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمسح الأطباق جيدًا بعد الانتهاء من الطعام، ولا نترك بها أيَّ أثر له؛ فقد روى مسلم عَنْ أنس رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ". وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ".

وسَلْتُ القصعة بمعنى مسحها، وتتبُّع ما فيها من آثار الطعام، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فائدتين لهذه السُّنَّة؛ فهي أولاً تحرم الشيطان من التقوِّي ببقايا طعامنا، وثانيًا تُحَقِّق لنا البركة كاملة؛ حيث تكمن البركة في جزء من الطعام لا نعلمه، فكلما أنهينا ما في أطباقنا من طعام زادت فرصة تحقيق هذه البركة، والحديث يحضُّ على ألا يُبالغ المرء في ملء طبقه؛ حتى يكون قادرًا على الانتهاء منه دون عناء، ولا شكَّ أن هذا هو السلوك الأقوم.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

فعندما امرنا ان نمسح الصحن يريد ان يقول لنا ان لانغرف فوق حاجتنا حتى نستطيع ان نمسح الصحن وحتى على مستوى الذوق الراقي يبقى شكل الصحن جميلا عندما نمسحه 
وعندما نمسحه يشير الى تواضع مهذب يحمل بين طياته شفافية معينة أإنه يقتدي بالحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وهنا تكمن روعة الاقتداء والاهتداء 
وان حضارة سيد المرسلين لن تتقدم عليها أية حضارة نخالف أهل النهم والكبر الذين يستأثرون بالنعيم لأنفسهم ولا يفكرون انهم أكلوا أرزاق غيرهم وهذا ماافتقدته الأمة 
قال تعالى 
وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا انطعم من لويشاء الله اطعمه 
حقا ام مسلمي هذا الزمن وقعوا في كفر النعم ولولا هذا الاسراف الطائش لكنا قد تقدمنا على كل حضارة معاصرة 
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا كم من الذنوب نحسبها صغيرة وهي في ميزان الفقه الاسلامي كبيرة لانها تخالف تشريع خالق السماء 
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

تقول السيدة عائشة أنهلك يارسول الله وفينا الصالحون قال نعم اذا كثر الخبث 

اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك 

ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا 

سنة الدعاء بعد عصر يوم الجمعة


🌷سنة الدعاء بعد عصر الجمعة 🌷
يا هو يوم الجمعة، وقد هدى اللهُ أُمَّة الإسلام إلى هذا اليوم العظيم؛ بينما ضَلَّت عنه الأمم الأخرى؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ -قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ- فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى".

ومع أن اليوم كله خير فإن الله فَضَّل بعض أوقاته على الأخرى؛ ومن هذه الأوقات الفاضلة الفترة من العصر إلى المغرب؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ  رضي الله عنه فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ. قَالَ: هِيَ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. قُلْتُ: فَكَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ العَصْرِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي؟" وَتِلْكَ السَّاعَةُ لاَ يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ رضي الله عنه: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ؟"، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ.

فمع أن هناك اختلافًا بين العلماء في تحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة فإن هذا الوقت هو أحد الاحتمالات المهمَّة؛ ومن هنا فإنه ينبغي علينا أن نُفَرِّغ جزءًا من هذا الوقت للدعاء عسى أن تكون ساعة الإجابة.
ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]

سنة الدعاء قبل النوم


🌷سنة الدعاء قبل النوم 🌷
هناك تشابه كبير بين النوم والموت، وقد ذكر الله عز وجل في كتابه أن الإنسان في نومه يمرُّ بما يمكن أن يُسَمَّى موتًا مؤقتًا؛ فقال: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر: 42]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على إيصال هذا المعنى إلى المسلم؛ لأنه لو استشعر قُرْب أجله فإن هذا يقوده إلى التوبة من الذنوب وإصلاح العمل، فكان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يدعو قبل نومه دعاءً يُذَكِّر قائله أنه مُقْبِلٌ على الموت؛ فقد روى البخاري عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ. قَالَ: «لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». وفي رواية للبخاري -أيضًا- عَنِ البراء بن عازب رضي الله عنه، خَتَم رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدعاء بقوله: "فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا".

ولعلَّنا لاحظنا مدى حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يُرَدِّد الصحابي كلمات الدعاء بالنصِّ النبوي دون تبديل، فلم يقبل منه كلمة "رسولك" بدلاً من "نبيك" مع أن المعنى متحقِّق من اللفظين؛ ولكن هذا حرص على اتباع السُّنَّة بدقَّة، فلنحفظ هذا الدعاء حفظًا جيدًا، ولْيكن آخر كلامنا عند نومنا، عسى أن نُصيب الأجر الموعود، أو نلقى اللهَ على الفطرة.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

ان المؤمن والمؤمنة في تعبدهم لله يستشعرون فضل الله تعالى عليهم في نهارهم وفي ليلهم 
ويوقنون بقوله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا 

ففي النهار ذاكرين وفي الليل شاكرين وعندما يقبل الليل الذي يعلن فيه عن توفي الانفس فما يتمالك المؤمن إلا أن يقبل على الله مستسلما ومفوضا يأخذ وضعية من يرقد فى رحمة الله في مضجعه الاخير 
معظما متملقا لربه بأروع البيان الذي يحمل بين طياته الرغبة والطمع في رحمة الله مستشعرا انه قد انقطع عمله فقد صلى صلاة مودع لايدري أين يكون في الليلة القادمة وخاصة في زمن كثر فيه موت الفجاءة 
وهو يرهب ان يقبل على الله بضعف اعماله وقلة ذكره له وتقصيره في عبوديته له فيهمس همسة المساء في 
ضجعته يارباه أنا الفقير اليك الغني بك أتيتك بخير ماعندي يقيني برحمتك وعفوك وقلب شاهد لك بالتوحيد 

وباتباع هدي قرانك وسنة نبيك سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه 

ما أسعدنا بهذا الدعاء العظيم الذي يجعلك موقنا برحمة الله وعفوه وحوله وفضله متبرأة من حولك وقوتك 
وهذا مقتضى العبودية لله تعالى ولهذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة عشر صحابيا بالاكثار من لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين . 

سنة صيام التاسع من المحرم


🌷 سنة صيام التاسع من المحرم 🌷
كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم العاشر من المحرم، وهو يوم كبير عظيم عند اليهود والنصارى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم محافظًا على صيامه طوال الفترة المدنية من السيرة النبوية، ومع ذلك ففي آخر أعوام عمره أظهر بعض الصحابة حرجهم من مشابهة ما يفعله المسلمون بصيام اليوم العاشر من المحرم وما يقوم به اليهود والنصارى من صيام اليوم نفسه، فكان هذا الموقف الذي رواه مسلم عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عاشوراء وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

فصارت هذه سُنَّة نبوية مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يَعِشْ حتى يفعلها؛ لكنه كان ينوي فعلها، وكان الهدف منها مخالفة اليهود والنصارى، وإظهار الهويَّة الإسلامية، وهو في النهاية يومُ صيامٍ في سبيل الله، وأجره كبير عظيم؛ فقد روى مسلم عَنْ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54
 هذه. سنة عظيمة أكدت لنا ان الأديان كلها من عند الله وان الرسل كلهم مسلمون لله رب العالمين 
وان تعبدهم لله الواحد الديان من صلاة. وصيام ودعاء وتسبيح وتحميد قال تعالى وان هذه أمتكم  أمة واحدة وانا ربكم فَاتَّقُون . 

Saturday, September 24, 2016

سنة دخول السوق


🌷 سنة دعاء السوق 🌷
هناك بعض السنن النبوية تبدو بسيطة وسهلة في أدائها، ومع ذلك فأجرها هائل، وقد يحتار الكثيرون عندما ينظرون إلى ثواب العمل، غير أن هناك دومًا أسبابًا لهذا الأجر العظيم؛ ولعلَّ من أعظم الأجور التي رأيناها في السُّنَّة النبوية أجر دعاء السوق! فقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عن عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ"! 
إن تحصيل مليون حسنة، ومحو مليون سيئة، لأمر يحتاج إلى وقفة! إن الأسواق تُعتبر من أكثر الأماكن التي يخسر فيها الناس دينهم؛ فهي في الغالب تُلْهي عن الصلاة وفعل الخيرات، كما أنها تؤثِّر سلبًا على العلاقات بين المسلمين! وذلك لأن التنافس بين الناس يكون على تحقيق أكبر قدر من الربح في المال، والمال -كما هو معروف- حبيب إلى النفس؛ قال تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20]، فمن أجله يخسر الناس إخوانهم، بالإضافة إلى الكذب والخداع والغشِّ وغير ذلك من الآفات المنتشرة عند البيع والشراء؛ ولذلك كله كانت الأسواق هي شرَّ الأماكن في الدنيا؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلاَدِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا". 
لهذا فإن مَنْ يتذكَّر هذا الدعاء العظيم في مثل هذه الأجواء، ومَنْ ينطق بشهادة التوحيد في مثل هذا المكان المـُلْهِي عن ذكر الله، فإن الله يُكافئه بهذا العطاء الهائل؛ فلنحرص على هذه السُّنَّة الجليلة! ولْنحرص كذلك على تقليل أوقاتنا في هذه الأسواق.
ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

ان المسلم لايشغله شيء عن ذكر الله
فحسب إنما هنا نريد ان نقول ان الله مالك الملك ويرد النعمة لخالقها فالله رب النعم ورب الارزاق فالعبد دائما يستشعر معية الله في كل اموره
لذلك عندما يدخل الى هذا الملك الكبير يهلل ويسبح بحمد الله ليرضى الله 
اللهم انك كريم تحب العفو فأعف عنا 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

سَنَن منسية


افشاء السلام: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:" أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، اتّباع الجنائز، تشميت العاطس، إبرار القسم، نصر المظلوم، أجابة الداعي، وإفشاء السلام". 
متفقٌ عليه

هذه السنن شرعها القران الكريم في قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى 
وهو فعل أمر من الله تعالى على سبيل الوجوب لكن حكمها فرض كفائي 
اذا قام به البعض سقط عن الغير 
وهذا من رحمة الله في عباده 
وعيادة المريض من العود ليست زيارة إنما يتردد الصحيح على المريض عدة مرات حسب فقه الاولويات الاقربون أولى 
بالمعروف الأقرب فالأقرب ومادام فرض كفائي يتعاون المتزاورون فيما بينهم في التردد على المريض وخدمته 
وقد شجع ديننا على ذلك من الأجر والثواب في الدنيا والاخرة 
اما اتباع الجنائز فهي للرجال فقط 
اما هذه الاعراف التي اصطنعناها 
ماانزل الله بها من سلطان بكل معاني هذه الاعراف من لَبْس خاص ومكياج خاص ومحفظة خاصة وكأن الموت اصبح 
مناسبة من المناسبات 
وكذلك اطعام الطعام من أهل الميت للمعزيين فهو مخالف للسنة النبوية 
إنما يجب على المعزيين احضار الطعام 
لأهل الميت فقد جاء مايشغلهم 
اطبخوا لآل جعفر فقد جاء مايشغلهم 
اما تشميت العاطس ان تقولي له 
يرحمك الله وعافاك الله اذا توالى العطس عليه لان العاطس نجا من لحظة عظيمة 
اثناء العطس لذلك هو يحمد ونحن نبارك له 
وأما أبرار القسم فهو عهد قطعه العبد على نفسه فعليه ان يوفي عهده وإلا وقع في الاثم والمحظور ولو بعد فترة عليه ان يتحمل قدسية القسم فإذا أنفذ عهده 
بارك الله له وإذا لم يبر بالقسم فعليه 
كفارة حسب نوع القسم 
وكلنا نعلم كفارة اليمين 
اما اطعام عشرة مساكين او كسوتهم 
او صيام ثلاثة ايام اذا لم يجد 
ونصر المظلوم وهو فضيلة عظيمة 
انصر أخاك ظالما او مظلوما قال كيف أنصره ظالما قال أوقفه عند ظلمه 
وعندما تهاون المسلمون في دفع الظلم 
ونصرة المظلوم سلط الله على الأمة من يسومهم سوء العذاب لأنهم أصبحوا ظالمين لسكوتهم عن الظلم حتى انهم لم ينكروه في قلوبهم 
اجابة الداعي لما فيها من جبر الخواطر 
وجبر الخواطر منجاة من المخاطر 
ولكن للأسف نجيب دعوة من نريد الجلوس معهم حسب أهوائنا ولانجيب 
دعوة الفقراء ومن لانريد الجلوس معهم 
ولذلك وقعنا في كبيرة الكبر 
وازداد المجتمع انقساما وتفرقا وغيظا 
أما رد السلام فهو واجب في كتاب الله 
قال تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او رُدُّوهَا ان الله كان على كل شيء حسيبا 
ولفظة حسيبا من الحساب ان رد التحية يزرع المودة بين الناس نسلم على من نعرف ومن لم نعرف 
وهذا هو المقصود في إفشاء السلام لنزرع الود والسلام في قلوب العباد 
هكذا أمرنا الله وعدم رد التحية يشير اما لكبر او مشاحنة او حقد وهذا كله يرفضه الاسلام 
ولذلك ورد من أشراط الساعة التسليم على الخاصة اي من تعرفينه وله من الشأن او لك من المصلحة الشخصية او تريدي ان تكوني له مصاحبة وهذا من الهوى وكله مخالف لشرع الله 
اللهم الهمنا رشدنا ، إنك كريم تحب العفو فأعف عنا.

سنة صلاة الوتر


🌷سنة صلاة الوتر 🌷
كانت لسُنَّة صلاة الوتر أهمية خاصة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لدرجة أنه كان يُوصي أصحابه بها على وجه الخصوص؛ فقد أوصى بها أبا هريرة رضي الله عنه مع بعض العبادات الأخرى؛ وذلك كما في رواية البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ: "صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ". وأوصى أبا الدرداء رضي الله عنه الوصية نفسها؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: أَوْصَانِي حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: "بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لاَ أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ".

وصلاة الوتر تكون بعد صلاة قيام الليل؛ وذلك لحديث البخاري ومسلم عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: إِنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ".

وروى البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".

وصلاة الوتر يمكن أن تكون قبل النوم، ويمكن أن تكون بعد الاستيقاظ من النوم؛ فقد روى الحاكم -وقال الذهبي: صحيح- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟" قَالَ: أُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ. وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَتَى تُوتِرُ؟" قَالَ: أَنَامُ ثُمَّ أُوتِرُ. فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ" أَوْ بِالْوَثِيقَةِ. وَقَالَ لِعُمَرَ: "أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ".

ويُشْتَرط أن يكون الوتر قبل صلاة الصبح لحديث مسلم أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه أَخْبَرَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ".

وقد بلغ من حرص الصحابة على صلاة الوتر أن خاف عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن يظن الناس أن الوتر فريضة، فقال -كما روى الترمذي، وقال الألباني: صحيح-: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلاَتِكُمُ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ". فلنحرص على هذه السُّنَّة المهمَّة.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

ان صلاة الوتر فضل تفضل الله به على عباده من حبه لهم 
واقولها ثناء على ربي والله اذا أكرم الله عبده بالصلاة  والسجود ليعلم يقينا ان الله اخصه بفضله وزاده من خيره فمن أحسن لقائه مع الله في الدنيا أحسن وقوفه بين يديه في الآخرة لقد خَص القران الكريم دعاء خاص بديع فريد 
للصلاة وهذه لمكانتها عند الله رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي رب وتقبل دعاء 
وهاهو الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة

Monday, September 19, 2016

سنة الاستعانة بالله عز وجل

🌷سنة الإستغاثة بالله في الصباح والمساء 🌷
ما أكثر المصائب التي يمكن أن يتعرَّض لها الإنسان كل يوم وليلة! والله عز وجل يحفظنا من كثير من هذه المصائب برحمته؛ قال تعالى: {فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64]، وقد كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستغيث كل يوم وليلة برحمة الله من كل الشرور؛ فقد روى الحاكم -وقال الألباني: صحيح- عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها: "مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ".

فهذه هي الاستغاثة الشاملة برحمة الله عز وجل، وقد أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب إصلاح الشأن في الأمور كلها، وكذلك طلب التوكُّل على الله في كل أوقات الحياة، حتى استعاذ من الاتكال على النفس ولو طرفة عين! إننا نحتاج حقيقةً أن نُرَدِّد هذه الاستغاثة مرَّة في الصباح، وأخرى في المساء، عسى أن تُدركنا رحمة الله تعالى.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

سبحانك يابديع السموات والأرض يانور السموات والأرض انت ولينا في الدنيا والاخرة 
يانعم المولى ونعم النصير ، يعلم الله كم يحتاج المؤمن للقوة لكي يثبت على الحق وان ينصر الحق وينتصر له آذنه الكريم رب العالمين لهذا العبد الفقير القليل ان يستغيث به ولماذا كانت استغاثة 
بمعنى يحب الله ان يرى عبده متضرعا مشفقا متبتلا يرجو رحمته ويخشى عذابه 
وهذه الاستغاثة بمثابة تجديد العهد والنية صباحا ومساء حتى يلقى الله وما من عبد استغاث خالقه كان حقا عليه ان يستغيثه وعلى المؤمن ان يكون دائما مستيقظا يقظا لما يدور حوله من الفتن والمحن ويكون على وجل من تقلب الدنيا به وبأهلها وكأن لسان الحال يقول يارباه مالي احد سواك ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر دعائه ياحي ياقيوم برحمتك استغيث وكأني اسأل ربي ان يغيث قلبي بمعرفته 
وحبه وعبوديته ورضاه تباركت ياقدير 
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
اود ان أشير الى نقطة خطيرة  وهي طرفة عين بمعنى ان العبد اذا توكل على نفسه طرفة 
فقد هلك نعمل مايوفقنا الله له ونتوكل على الحي الْقَيُّوم توكل كامل بانه هو المتصرف الوحيد في 
أقدارنا والمدبر لها وما علينا الا ان نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وإني لااملك لنفسي نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا تباركت ياقدير 
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

Tuesday, September 13, 2016

سنة الصلاة بعد الوضوء


🌷 سنة الصلاة بعد الوضوء🌷
عجيب أن يعرف إنسان أنه يقينًا من أهل الجنة وهو ما زال يمشي على الأرض؛ ولكن الأعجب من ذلك هي الصيغة التي بَشَّر بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلالَ بنَ رباح رضي الله عنه بدخوله الجنة! فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلاَلٍ رضي الله عنه عِنْدَ صَلاَةِ الفَجْرِ: "يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ». قَالَ: "مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عِنْدِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا، فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ". فرسول الله صلى الله عليه وسلم يُخبر بلالاً أنه بالفعل يمشي في الجنة! بل إنه في رواية للترمذي -وقال الألباني: صحيح- عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، قَالَ: "يَا بِلاَلُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، دَخَلْتُ البَارِحَةَ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ العَرَبِ. فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَقُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٌّ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ". فَقَالَ بِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بِهِمَا".

فهنا يُعَلِّل رسول الله صلى الله عليه وسلم بلوغ بلال رضي الله عنه لهذا الشرف بهاتين الركعتين اللتين يُصَلِّيهما بعد الوضوء، وقد بَشَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي يفعل ذلك يُغْفَر له ما تقدَّم من ذنبه؛ فقد روى البخاري ومسلم عن حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

فلنحرص على هذه السُّنَّة الجميلة عسى أن نكون أهلاً لمغفرة الله لنا ودخول الجنة.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].


حقا أعتق سيدنا انه الصديق الذي أعتق 
من عذب في الله انه بلال بن رباح 
يدخل الجنة بين يدي رسول الله 
عرفت سيادتك يابلال بتوحيدك لله رب العالمين 
فاختارك لرضاه 
عرفت سيادتك أن الذي اشتراك من الله 
بمعنى دفع ماعنده ليراك حر لوجه الله 

وقد اثنى الله على هذا الصنيع لابي بكر رضي الله عنه وما لأحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء 
وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى 

فكان ابو بكر يعتق الرقاب التي عذبت في الله 
ليرضى الله فما أعتق بلال الا الصديق 
وهذا شرف كبير لسيدنا بلال 
فما كان منه وما ترينه الا ساجدا لله 
مااحدث الا توضأ وما توضأ الا صلى ركعتين 
رضي الله عنه وأرضاه وكأن لسان حاله 
يقول لنا ماالشكر لله رب العالمين الا في الصلاة 

وجعلت قرة عين الحبيب صلوات ربي وسلامه 
عليه في الصلاة 
وتقول السيدة عائشة عن صلاة رسول الله 
لاتسألين عن طولهن وحسنهن صلوات ربي وسلامه عليه 
وكيف لاتكون الصلاة قرة عينه وعليه نزل القران 
الكريم بلسان عربي مبين 

اللهم لك الحمد بالقران 

لك الحمد بالصلاة 

لك الحمد بالسجود

Monday, September 12, 2016

كتاب اللباس /2

سنة دعاء لبس الجديد Tulip
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ للمسلم أن يبدو جميلاً أنيقًا أمام الناس؛ لذلك كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يلبس الجديد من الثياب إذا قدر على ذلك، وكان يعتبر هذا من النعم الكبرى التي تستحقُّ الحمد من الله؛ لذا كان إذا لبس ثوبًا جديدًا لم ينسَ أن يحمد الله تعالى؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ".

والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء لا يكتفي بالحمد فقط؛ إنما يسأل الله أن يظلَّ طائعًا له سبحانه، فيفعل في هذا الثوب الخيرَ، ويبتعد به عن الشَّرِّ، وبهذا كان الثوب الجديد سببًا في تذكير العبد بعبودتيه لله عز وجل واحتياجه له، وهذا الخضوع لله سيكون سببًا في مغفرته عز وجل للعبد! فقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

فما أكرم هذا الإله العظيم الذي يرزق الثوب، ثم يغفر لنا الذنب إذا ما حمدناه على رزقه!

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

الحمد لله الذي أنزل على عبده  الكتاب كتاب فصلت آياته من لدن حكيم خبير ومن عناية الله بعبده كما اهتم بمخبره 
وروحه فقد أهتم بكيانه ومظهره ورعاه حق الرعاية سبحانه وتعالى سقى روح المؤمن بقرانه المجيد فسمت وأشرقت وتحسست 
نعم الله العظيمة ومنها الملبس الذي فيه حماية الجسد وستره وزينته 

وقد ذكر القران الكريم في خطاب عام لكل اجناس البشر قال تعالى يا بني آدم  قد انزلنا عليكم  لباسا يواري سوآتكم ورِيشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من فضل الله لعلكم تذكرون 

ومن هنا نرى ان الآية الكريمة  حفلت بأنواع الستر عند المرء على اختلاف ألوانه وأشكاله ويسرت للكل ما يستر البدن 
وما يتجمل به العبد سبحان من علم عباده الحياكة والصناعة والتذوق بكل أنواع الأذواق التي تناسب كل المستويات في الاعمار 
والمقاسات وما يناسب حر الصيف وبرد الشتاء ما يسر اعينهم وما يقيهم من برد الشتاء وحر الصيف 
وكم قامت التجارة وفتحت الأسواق وتبارزت الأذواق على حساب هذا الخير الكبير ولهذا اختتمت الآية الكريمة بتذكيرنا 
لهذا الفضل العظيم من الغفور الشكور الودود الكريم فما يتمالك المؤمن نفسه امام هذا الفضل العظيم الا ان يبكي شكرًا 
لله تعالى ويتوجه بكل معاني الحمد لله تعالى ويزيدنا الله من فضله عندما أشار الى بديع صنعه في قوله تعالى ولباس التقوى 
ذلك خير السؤال الذي يطرح نفسه ما هو دور التقوى في الملبس فقالت التقوى أنا لباس كل مؤمن شاكر يرد النعمة الى خالقها هو الله 
والقران الكريم حفل في هذا الموطن في قوله تعالى ولكن الله حبب  إليكم الايمان  وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق 
والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم الحجرات ٧-٨
وهكذا يفسر القران بعضه بعضا ونحن ننعم به  سبحانك ما عبدناك حق العبادة وما شكرناك حق الشكر 
اللهم  زينا بخير اللباس لباس نتجمل به في حياتنا وزيّنا قلوبنا وارواحنا بنور قرانك ومعرفتك وحبك فضلا من الله ونعمة وانت العليم الحكيم 
سبحان ربي العظيم RoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRose

سنة المصافحة

سنة المصافحة Tulip
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أخلاقًا؛ وقد وَصَفَ اللهُ تعالى خُلُقَه بالعظمة فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتلطَّف في تعامله مع الناس؛ ومنها مصافحة الرجال إذا لقيهم، فصارت المصافحة بذلك سُنَّة عنه صلى الله عليه وسلم، وكانت له فيها طريقة جميلة نقلها ابْن سعد في طبقاته -وقال الألباني: حسن- عن أنس رضي الله عنه قال: "كانَ إِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَامَ مَعَهُ قامَ مَعَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ عَنْهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ يَدَهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَلَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْهُ حتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ أُذُنَهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا عَنْهُ".

فهذه جملة من أخلاقه صلى الله عليه وسلم، ومنها -كما رأينا- أنه إذا صافح أحدًا لم ينزع يده من يد الرجل إلا إذا نزع الرجلُ يدَه، وفي هذا توقير واحترام للناس، وجدير بالذكر أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يُصافح إلا الرجال فقط، ولم يكن يُصافح النساء قطُّ؛ فقد روى مسلم عن عَائشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "وَلاَ وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلاَمِ". فهذه هي سُنَّته صلى الله عليه وسلم.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

لاتصافح المرأة الرجل إنما تصافح أخواتها في الله وسميت مصافحة من الصفح ولا ننسى ان المسلمة عندما تصافح اختها في الله تتحاتت الذنوب عنهما 



وكذلك تتعانق القلوب الصادقة السليمة مع الأيادي الكريمة فيتوجها ربها بأن تتساقط الذنوب كما يتساقط أوراق الشجر 
تشبيه بليغ من الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه فمن منا لم ير تساقط الأوراق من الشجر وروعة المشهد أنها تتلاشى حتى كأنها لم تكن على أغصانها وهكذا تتلاشى ذنوبنا كأنها لم تكن على أكتافنا التي يسطرها ملك كريم كما وصفها الله وإنا عليكم لحافظين 
كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون .
تصوروا أحبتي كراما كاتبين مع أيدينا التي نسطر بها اعمالنا ما أجملنا أن نحي الاكارم الملائكة التي تصاحبنا 
فلا ترى منا الا الجميل ولا تسمع منا الا بديع القول والعمل حتى نحظى بقوله تعالى (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) 
سورة الزمر 
ندخل الجنة زمرا زمرا بقلوب سليمة لا تعرف لغة سوى ان تحمد خالقها وتسبح بحمده وتدعو العالم كله الى عبادته  
طبتم فادخلوها خالدين .

سنة الذبح

سنة الذبح بعد صلاة العيد Tulip

يختبرنا الله عز وجل بأنواع العبادات المختلفة، وهي عبادات تعتمد على اليقين في أنها من عند الله، وبالتالي لا بُدَّ أن تُفْعَل بالطريقة التي أرادها الله عز وجل وعَلَّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31]، وقد كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يذبح أضحية عيد الأضحى بعد الصلاة وليس قبلها؛ فقد روى البخاري عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ». فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَقَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً. فَقَالَ: «اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». قَالَ مُطَرِّفٌ: عَنْ عَامِرٍ، عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ».

فتَبَيَّن لنا من هذا الحديث أن الذبح الذي يُعَدُّ من النسك والعبادة هو الذبح الذي بعد الصلاة، أما الذي تمَّ قبل الصلاة فهو مجرَّد لحم صالح للأهل ليس فيه أجر الأضحية؛ مع أن الفارق بين توقيت الذبح قد لا يتجاوز ساعة واحدة، ومع أن المذبوح قد يكون واحدًا؛ بل قد يكون المذبوح قبل الصلاة أكبر وأسنَّ من المذبوح بعدها، كما في حالة الحديث الذي بين أيدينا، ومع ذلك فالأضحية الصحيحة والمقبولة من الله هي التي ذُبِحَت في التوقيت الذي حددَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل هذا لنعلم أن الدين قائم على اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس على ما قد نراه أحيانًا منطقيًّا من وجهة نظرنا.

وكان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أيضًا أنه لا يبدأ أكله يوم عيد الأضحى إلا بعد عودته من الصلاة والذبح، وحينها يأكل من ذبيحته، فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عن بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ". وفي رواية أحمد بإسناد حسن قال صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلاَ يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ". فلنحرص على هذا الهدْي النبوي.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}[النور: 54].

وقفت مع هذه السنة في موضوع التوقيت وعرفت كم الوقت ثمنه غال وهو رأسمال الانسان وكم سيبكي اذا خسر أوقاته 
وكيف النجاة من خسارة الأوقات أجابني كتاب ربي قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ولفت انتباهي بم بدأت سورة العصر ان الله اقسم بوقت العصر وهو المعنى الاول 
اما المعنى الثاني فهو عمر الانسان والسورة تحكي لنا عن خسارة عمر الانسان الا ان اصحاب الايمان بالله ورسله وسارعوا 
الى العمل الصالح وثبت بعضهم بعضا على اتباع الحق بالصبر على اتباع الحق ونصرته