Monday, September 12, 2016

كتاب اللباس /2

سنة دعاء لبس الجديد Tulip
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ للمسلم أن يبدو جميلاً أنيقًا أمام الناس؛ لذلك كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يلبس الجديد من الثياب إذا قدر على ذلك، وكان يعتبر هذا من النعم الكبرى التي تستحقُّ الحمد من الله؛ لذا كان إذا لبس ثوبًا جديدًا لم ينسَ أن يحمد الله تعالى؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ".

والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء لا يكتفي بالحمد فقط؛ إنما يسأل الله أن يظلَّ طائعًا له سبحانه، فيفعل في هذا الثوب الخيرَ، ويبتعد به عن الشَّرِّ، وبهذا كان الثوب الجديد سببًا في تذكير العبد بعبودتيه لله عز وجل واحتياجه له، وهذا الخضوع لله سيكون سببًا في مغفرته عز وجل للعبد! فقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

فما أكرم هذا الإله العظيم الذي يرزق الثوب، ثم يغفر لنا الذنب إذا ما حمدناه على رزقه!

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

الحمد لله الذي أنزل على عبده  الكتاب كتاب فصلت آياته من لدن حكيم خبير ومن عناية الله بعبده كما اهتم بمخبره 
وروحه فقد أهتم بكيانه ومظهره ورعاه حق الرعاية سبحانه وتعالى سقى روح المؤمن بقرانه المجيد فسمت وأشرقت وتحسست 
نعم الله العظيمة ومنها الملبس الذي فيه حماية الجسد وستره وزينته 

وقد ذكر القران الكريم في خطاب عام لكل اجناس البشر قال تعالى يا بني آدم  قد انزلنا عليكم  لباسا يواري سوآتكم ورِيشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من فضل الله لعلكم تذكرون 

ومن هنا نرى ان الآية الكريمة  حفلت بأنواع الستر عند المرء على اختلاف ألوانه وأشكاله ويسرت للكل ما يستر البدن 
وما يتجمل به العبد سبحان من علم عباده الحياكة والصناعة والتذوق بكل أنواع الأذواق التي تناسب كل المستويات في الاعمار 
والمقاسات وما يناسب حر الصيف وبرد الشتاء ما يسر اعينهم وما يقيهم من برد الشتاء وحر الصيف 
وكم قامت التجارة وفتحت الأسواق وتبارزت الأذواق على حساب هذا الخير الكبير ولهذا اختتمت الآية الكريمة بتذكيرنا 
لهذا الفضل العظيم من الغفور الشكور الودود الكريم فما يتمالك المؤمن نفسه امام هذا الفضل العظيم الا ان يبكي شكرًا 
لله تعالى ويتوجه بكل معاني الحمد لله تعالى ويزيدنا الله من فضله عندما أشار الى بديع صنعه في قوله تعالى ولباس التقوى 
ذلك خير السؤال الذي يطرح نفسه ما هو دور التقوى في الملبس فقالت التقوى أنا لباس كل مؤمن شاكر يرد النعمة الى خالقها هو الله 
والقران الكريم حفل في هذا الموطن في قوله تعالى ولكن الله حبب  إليكم الايمان  وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق 
والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم الحجرات ٧-٨
وهكذا يفسر القران بعضه بعضا ونحن ننعم به  سبحانك ما عبدناك حق العبادة وما شكرناك حق الشكر 
اللهم  زينا بخير اللباس لباس نتجمل به في حياتنا وزيّنا قلوبنا وارواحنا بنور قرانك ومعرفتك وحبك فضلا من الله ونعمة وانت العليم الحكيم 
سبحان ربي العظيم RoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRoseRose

No comments:

Post a Comment