Monday, September 12, 2016

سنة المصافحة

سنة المصافحة Tulip
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أخلاقًا؛ وقد وَصَفَ اللهُ تعالى خُلُقَه بالعظمة فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتلطَّف في تعامله مع الناس؛ ومنها مصافحة الرجال إذا لقيهم، فصارت المصافحة بذلك سُنَّة عنه صلى الله عليه وسلم، وكانت له فيها طريقة جميلة نقلها ابْن سعد في طبقاته -وقال الألباني: حسن- عن أنس رضي الله عنه قال: "كانَ إِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَامَ مَعَهُ قامَ مَعَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ عَنْهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ يَدَهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَلَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْهُ حتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ أُذُنَهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا عَنْهُ".

فهذه جملة من أخلاقه صلى الله عليه وسلم، ومنها -كما رأينا- أنه إذا صافح أحدًا لم ينزع يده من يد الرجل إلا إذا نزع الرجلُ يدَه، وفي هذا توقير واحترام للناس، وجدير بالذكر أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يُصافح إلا الرجال فقط، ولم يكن يُصافح النساء قطُّ؛ فقد روى مسلم عن عَائشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "وَلاَ وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلاَمِ". فهذه هي سُنَّته صلى الله عليه وسلم.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

لاتصافح المرأة الرجل إنما تصافح أخواتها في الله وسميت مصافحة من الصفح ولا ننسى ان المسلمة عندما تصافح اختها في الله تتحاتت الذنوب عنهما 



وكذلك تتعانق القلوب الصادقة السليمة مع الأيادي الكريمة فيتوجها ربها بأن تتساقط الذنوب كما يتساقط أوراق الشجر 
تشبيه بليغ من الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه فمن منا لم ير تساقط الأوراق من الشجر وروعة المشهد أنها تتلاشى حتى كأنها لم تكن على أغصانها وهكذا تتلاشى ذنوبنا كأنها لم تكن على أكتافنا التي يسطرها ملك كريم كما وصفها الله وإنا عليكم لحافظين 
كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون .
تصوروا أحبتي كراما كاتبين مع أيدينا التي نسطر بها اعمالنا ما أجملنا أن نحي الاكارم الملائكة التي تصاحبنا 
فلا ترى منا الا الجميل ولا تسمع منا الا بديع القول والعمل حتى نحظى بقوله تعالى (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) 
سورة الزمر 
ندخل الجنة زمرا زمرا بقلوب سليمة لا تعرف لغة سوى ان تحمد خالقها وتسبح بحمده وتدعو العالم كله الى عبادته  
طبتم فادخلوها خالدين .

No comments:

Post a Comment